الحرية والشرعية كلاهما لا تعطى و الفرق بينهما ان الأولى تؤخذ والثانية تفرض

الحرية والشرعية كلاهما لا تعطى و الفرق بينهما ان الأولى تؤخذ والثانية تفرض images

 إن الأزمة التي تتخبط فيها الجزائر منذ 1962 إلى يومنا هذا هي أزمة ثقة بين الحاكم و المحكوم، فمنذ أن رأت بلادنا نور الإستقلال و حكامها يحاربون الشرعية و منذ 53 وهم يكرسون اللاقانون ، بدءا بالإنقلاب على الحكومة المؤقتة بقيادة يوسف بن خدة من طرف جماعة تلمسان،ثلاثة سنوات من بعد في 19 جوان هواري بومدين ينقلب على أحمد بن بلة تحت شعار » التصحيح الثوري » ،و انقلاب جانفي 1992 و انقلاب 2008 اين كرست الملكية دون العودة الى الشعب، دون ان ننسى الخيارات الإرتجالية او التعسفية منذ نصف قرن ،طمس الهوية الآمازيغية ، الثورة الزراعية ثم العدول عنهآ، الخيار الإشتراكي ثم الإنتقال إلى إقتصاد السوق دون العودة العودة الى مصدر الشرعية و هو الشعب.

53 سنة و دار لقمان على حالهأ،والسلطة لا تعرف على أي رجل ترقص ،فتارة تلوح بالتعديل الدستوري الذي بقي في الأدراج كأن البلد مشكلته الوحيدة هو دستور جديد رغم أنه أغتصب بموافقة نواب التحالف الرئاسي (FLN RND MSP)، وتارة أخرى بالتعديل الحكومي فالعصابة أو الفريق لم يتغيركثيرا ،الحقائب الوزارية المهمة على المقاس كالولاء والجهة و لا برنامج لهم سوى برنامج فخامته وليس على حساب الكفاءة ، فالسلطة في واد و الشعب في واد آخر.
إن مسألة الشرعية تقتضي علينا أولا و قبل شيء العودة إلى الشعب الذي غاب عن اللعبة السياسية ولم تتم مشاركته منذ استفتاء 1 جويلية 1962 حول تقرير المصير أين صوت بنعم لإستقلال الجزائر عن فرنسا 98%. 

 

فرنسا التي أصبحت البلد الذي يعالج فيه المسؤولين ويدرس فيها أبناءهم ويستثمرون أموالهم لأن الجزائر ليس بحاجة لإستثمار ما دامت   البقرة الحلوب ترضع أصحاب النظام و ما دام البحر يستقبل شبابنا يوميا بالألاف بحثا عن الجنة الموعودة بعيدا عن بلد العزة و الكرامة. 

 

وأنا أتفهم جيدا لماذا النظام معقد إتجاه الشرعية لأسباب كثيرة منها؛
الشرعية ستفرض الإستقلال التام للجزائر عن فرنسا وهذا ما يضر بمصالحهم الشخصية ومصالح اسيادهم
الشرعية ستدفع العدالة لفتح جميع الملفات المكدسة تحت قبو المحاكم (الإختلاسات،الفساد،االإغتيالات السياسية……) 

 

إن كرست الشرعية سيبحث الجزائريون عن من كان واء تعاستهم ومن كان سبب تدهور النظام التربوي و الصحي ولماذا لا يدرس اولادهم ولايعالجون في مستشفيات فخامته. 

لهاذا أقول إن لم تتحد الضمائر الحية و الوطنية  حول مشروع واحد و هو جزائر الغد كما إتحد أبناء الحركة الوطنية حول نداء أول نوفمبر1954 فلن يتحدث معجزة.

فالحرية و الشرعية كلاهما لا تعطى و الفرق بينهما ان الأولى تؤخذ من المستعمروالثانية تفرض من الشعب.

 

DAHMANI BILAL

Mistercouac |
Guillaumerobaa83 |
Thinktankchateauroux |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | Debout La République 21
| Justforenglish
| La Voix des Justes